فرسان وخيالة تُنومة ضيوفاً في اثنينية تُنومة الثقافية

صحيفة تنومة - أ.د / صالح أبو عرّاد - بدر الطنيني عقدت اثنينية تُنومة الثقافية مساء يوم الاثنين 8 شوال 1435هـ منشطها الرابع لهذا الموسم الصيفي تحت إشراف الأستاذ الدكتور / صالح أبو عرَّاد في استراحة البلدية على طريق الأربوعة بالتعاون مع عددٍ من مُلاك الخيل والمهتمين برياضة الفروسية في المنطقة ، وكان عنوان اللقاء : ( نادي الفروسية في تُنومة .. آمالٌ و طموحات ) ، حيث كانت البداية للدكتور أبو عرّاد الذي رحب بالحضور وقدّم لهم جميعاً التهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك ، وشكر كل من أسهم في نـجاح ( مسيرة الخيل الثانية ) التي كانت قد نُظمت عصر يوم الاثنين الموافق للثامن من شهر شوال عام 1435هـ ، والتي شارك فيها عددٌ من فرسان تُنومة ، ومعهم ثُلةٌ من فرسان المنطقة الذين بلغ عددهم ( 20 فارساً) ، برعاية سعادة محافظ تنومة الأستاذ عبدالرحمن بن زيد الهزاني . ثم تحدث في عُجالةٍ عن بعض جوانب عناية العرب والمسلمين بتربية الخيل ورياضة الفروسية فقال : من المعلوم أن الخيل قد حظيت باهتمامٍ بالغٍ في حياة العرب ، وتركت أبلغ الأثر في لغتهم وأدبهم وطباعهم ، مشيراً إلى أن اهتمامهم بالخيل قد أضاف للجانب اللُغوي كثيراً من الألفاظ التي تتعلق بالخيل وصفاتها ، وطباعها ، وتسمية أعضائها ، ووصف حركاتها، كما أن ذلك الاهتمام قد برز في الجانب الأدبي من خلال تأثرهم بالخيل التي ألهبت أخيلة الشعراء ، فتغنوا بشجاعتها ، وأبدعوا في وصف رشاقتها وخيلائها ، كما أن اهتمامهم بتربية الخيل قد أثّر في طباعهم التي روضتها الفروسية فأحسنت رياضتها ، وبثت فيها معاني النخوة والحمية .
وأشار إلى أن عناية العرب بالخيل ترجع إلى فجر العروبة ، أي منذ أن اتخذوها عوناً لهم على أعدائهم ، فشاركتهم الأمجاد والانتصارات ، ومن أجل ذلك أوصى أكثم بن صيفي قومه بالخيل فقال : ( عليكم بالخيل فأكرموها ؛ فإنها حصون العرب ) .
وأضاف قائلاً : لقد ذكرت بعض المراجع أن العرب في الجاهلية لم يكونوا يهتمون بشيء من الحيوانات قدر اهتمامهم بالخيول التي وكانوا يرون أنه لا عز لهم إلا بها ، ولا قهر للأعداء إلا بسببها ، فكانت تنال تكريمهم إلى درجة تفضيلها على أولادهم ، وكان بعضهم يُعيِّر البعض الآخر بعدم اهتمامه بخيوله . ويروى أنه من شدة محبة العرب للخيل فإن أشرافهم كانوا يخدمونها بأنفسهم ، ولا يتكلون في القيام بخدمتها على غيرهم . وذكر أن بعض الحكماء كان يقول : ثلاثة لا يأنف الشريف من خدمتهم : الوالد ، والضيف ، والفرس .

كما تحدث عن اهتمام الدين الإسلامي بهذا الشأن ، وحثه على العناية بالخيل فذكر أن تعاليم وتربية الإسلام قد مجَّدت الفروسية ، وأوصت بارتباط الخيل وإكرامها ؛ حيث ورد ذكر الخيل في أكثر من آية من آيات القرآن الكريم ، وكلها ترفع من قدرها وتُفضلها على غيرها من الحيوانات الأخرى ، ولا أدل على ذلك من أن الله تعالى أقسم بها في كتابه العزيز في قوله تعالى: (والعاديات ضبحاً ) . كما أن ذكر الخيل ورد في أحاديث النبي الكريم محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، مدحاً وتكريماً ، فقد جاء في الحديث الشريف قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من ارتبط فرساً في سبيل الله كان له مثل أجر الصائم ، والباسط يده بالصدقة مادام ينفق على فرسه " وجاء في حديث آخر قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، وأهلها معانون عليها ، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة " .
تحدث بعد ذلك الفارس الأول / صالح بن محمود الشهري الملقب بأبي رعد شاكراً لمحافظة تُنومة على تنظيم المسيرة الثانية في هذا اليوم ، ثم عرَّج على مكانة الخيل في الإسلام وعنايته بها واستعرض بعضاً من صفات وخصائص الحصان العربي التي تُميزه عن غيره ، والتي أسهمت في إكسابه العديد من الصفات النادرة والفريدة . وأكَّد أن المنطقة الجنوبية تُعد إحدى المواطن الرئيسة للخيل منذ القدم في الجزيرة العربية ، واختتم حديثه بالتعربف بمربط الخيل التابع له في المنطقة والمسمى ( باندروف ) معطياً لمحةً موجزةً عن تاريخه وفعالياته ووظائفه ومناشطه ومشاركاته على مستوى المنطقة .

جاء بعد ذلك دور الفارس / سليمان بن عبد الله بن دهمان الذي شكر في بداية حديثه سعادة محافظ تُنومة ومشائخها وأعيانها ، وشكر زميله الفارس ( أبو رعد ) الذي دعم المسيرة التنومية للخيل بمشاركته ومشاركة من معه من الفرسان القادمين من خارج تُنومة ، وقد تحدث عن مستلزمات وأغراض الفروسية التي لا غنى عنها في هذا الشأن كالسرج واللجام والمقود والخوذه والحذاء والعصا والكرباج وغيرها ، وتعرض لشرح المقصود ببعض المصطلحات كالترويض والعِسافة والتطويع في تربية الخيل ، ثم تحدث عن رياضة قفز الحواجز التي ذكر أنها رياضةً ماتعة ، وختم مشاركته بقصيدةٍ عن حصانه المعروف بـ ( علم ) .
وكانت المشاركة التالية للفارس / فواز آل دهمان الذي تحدث عن رياضة السبق والتي يقصد بها ( سباق الخيل ) الذي وصفه بأنه أصل الفروسية ، وأشار إلى عناية الدولة الرشيدة بهذا المجال واهتمامها المستمر به ، واختتم حديثه بإيراد عددٍ من صفات الخيول التي تُشارك في رياضة السبق .

أما آخر المشاركات فقد كانت من نصيب الفارس / ماجد بن محمد فايز الذي كرر الشكر للمشاركين من خارج المنطقة ، وأشاد بفكرة المسيرة التي نـجحت وتألقت وكانت حدثاً غير مسبوق ، ثم تحدث عن فكرة النادي الخاص بمناشط المهتمين بالخيل في تُنومة ، مؤكداً على تجاوب عددٍ من المسؤولين في مختلف القطاعات مع الفكرة .

كما أنه زف البُشرى للجميع بصدور الموافقة الرسمية على تخصيص أرض للنادي في منطقة ( رحل ) شرق محافظة تُنومة ، متمنياً أن يتحقق حُلم أبناء تُنومة بإنشاء هذا النادي في القريب العاجل وأن يكون نادياً مثالياً في كل شأنٍ من شؤونه .
جاء بعد ذلك دور المداخلات التي بدأها الشيخ علي بن ظافر بن فرّاج بشكر الفرسان والمشاركين والثناء على اهتماماتهم وجميل حرصهم على اغتنام أوقاتهم وعلو هممهم ، مُشيراً إلى افتخار تُنومة بهم جميعاً ، ومثمناً لهم تلك المسيرة وضرورة العمل الجاد على سرعة تحقيق فكرة النادي معلناً عن تبرعه للنادي عند افتتاحه بمبلغ عشرة آلاف ريال .

وكانت المداخلة الثانية للأديب الأستاذ الشاعر / سعيد بن علي الطنيني الذي وجه الشكر والتقدير للفرسان الذين يُعدون جزءاً من عماد الوطن ، وأبدى فرحه وابتهاجه بوجود النواة الإيجابية الفاعلة لنادي الفروسية المطلوب ثم تحدث في أسلوبٍ أدبيٍ عن بعض أوصاف الخيل التي تستخدم في اللغة العربية كالغراء والعصماء والمُحجلة ونحوها .
وفي ختام اللقاء قام الدكتور أبو عرَّاد بتسليم المشاركين شهادات الشكر والتقدير ، كما قام الفارس المهندس ماجد محمد فايز بتقديم درع تذكاري للدكتور صالح أبو عراد ، وتم التقاط الصور التذكارية بهذه المناسبة .





وأشار إلى أن عناية العرب بالخيل ترجع إلى فجر العروبة ، أي منذ أن اتخذوها عوناً لهم على أعدائهم ، فشاركتهم الأمجاد والانتصارات ، ومن أجل ذلك أوصى أكثم بن صيفي قومه بالخيل فقال : ( عليكم بالخيل فأكرموها ؛ فإنها حصون العرب ) .
وأضاف قائلاً : لقد ذكرت بعض المراجع أن العرب في الجاهلية لم يكونوا يهتمون بشيء من الحيوانات قدر اهتمامهم بالخيول التي وكانوا يرون أنه لا عز لهم إلا بها ، ولا قهر للأعداء إلا بسببها ، فكانت تنال تكريمهم إلى درجة تفضيلها على أولادهم ، وكان بعضهم يُعيِّر البعض الآخر بعدم اهتمامه بخيوله . ويروى أنه من شدة محبة العرب للخيل فإن أشرافهم كانوا يخدمونها بأنفسهم ، ولا يتكلون في القيام بخدمتها على غيرهم . وذكر أن بعض الحكماء كان يقول : ثلاثة لا يأنف الشريف من خدمتهم : الوالد ، والضيف ، والفرس .

كما تحدث عن اهتمام الدين الإسلامي بهذا الشأن ، وحثه على العناية بالخيل فذكر أن تعاليم وتربية الإسلام قد مجَّدت الفروسية ، وأوصت بارتباط الخيل وإكرامها ؛ حيث ورد ذكر الخيل في أكثر من آية من آيات القرآن الكريم ، وكلها ترفع من قدرها وتُفضلها على غيرها من الحيوانات الأخرى ، ولا أدل على ذلك من أن الله تعالى أقسم بها في كتابه العزيز في قوله تعالى: (والعاديات ضبحاً ) . كما أن ذكر الخيل ورد في أحاديث النبي الكريم محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، مدحاً وتكريماً ، فقد جاء في الحديث الشريف قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من ارتبط فرساً في سبيل الله كان له مثل أجر الصائم ، والباسط يده بالصدقة مادام ينفق على فرسه " وجاء في حديث آخر قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، وأهلها معانون عليها ، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة " .
تحدث بعد ذلك الفارس الأول / صالح بن محمود الشهري الملقب بأبي رعد شاكراً لمحافظة تُنومة على تنظيم المسيرة الثانية في هذا اليوم ، ثم عرَّج على مكانة الخيل في الإسلام وعنايته بها واستعرض بعضاً من صفات وخصائص الحصان العربي التي تُميزه عن غيره ، والتي أسهمت في إكسابه العديد من الصفات النادرة والفريدة . وأكَّد أن المنطقة الجنوبية تُعد إحدى المواطن الرئيسة للخيل منذ القدم في الجزيرة العربية ، واختتم حديثه بالتعربف بمربط الخيل التابع له في المنطقة والمسمى ( باندروف ) معطياً لمحةً موجزةً عن تاريخه وفعالياته ووظائفه ومناشطه ومشاركاته على مستوى المنطقة .

جاء بعد ذلك دور الفارس / سليمان بن عبد الله بن دهمان الذي شكر في بداية حديثه سعادة محافظ تُنومة ومشائخها وأعيانها ، وشكر زميله الفارس ( أبو رعد ) الذي دعم المسيرة التنومية للخيل بمشاركته ومشاركة من معه من الفرسان القادمين من خارج تُنومة ، وقد تحدث عن مستلزمات وأغراض الفروسية التي لا غنى عنها في هذا الشأن كالسرج واللجام والمقود والخوذه والحذاء والعصا والكرباج وغيرها ، وتعرض لشرح المقصود ببعض المصطلحات كالترويض والعِسافة والتطويع في تربية الخيل ، ثم تحدث عن رياضة قفز الحواجز التي ذكر أنها رياضةً ماتعة ، وختم مشاركته بقصيدةٍ عن حصانه المعروف بـ ( علم ) .
وكانت المشاركة التالية للفارس / فواز آل دهمان الذي تحدث عن رياضة السبق والتي يقصد بها ( سباق الخيل ) الذي وصفه بأنه أصل الفروسية ، وأشار إلى عناية الدولة الرشيدة بهذا المجال واهتمامها المستمر به ، واختتم حديثه بإيراد عددٍ من صفات الخيول التي تُشارك في رياضة السبق .

أما آخر المشاركات فقد كانت من نصيب الفارس / ماجد بن محمد فايز الذي كرر الشكر للمشاركين من خارج المنطقة ، وأشاد بفكرة المسيرة التي نـجحت وتألقت وكانت حدثاً غير مسبوق ، ثم تحدث عن فكرة النادي الخاص بمناشط المهتمين بالخيل في تُنومة ، مؤكداً على تجاوب عددٍ من المسؤولين في مختلف القطاعات مع الفكرة .

كما أنه زف البُشرى للجميع بصدور الموافقة الرسمية على تخصيص أرض للنادي في منطقة ( رحل ) شرق محافظة تُنومة ، متمنياً أن يتحقق حُلم أبناء تُنومة بإنشاء هذا النادي في القريب العاجل وأن يكون نادياً مثالياً في كل شأنٍ من شؤونه .
جاء بعد ذلك دور المداخلات التي بدأها الشيخ علي بن ظافر بن فرّاج بشكر الفرسان والمشاركين والثناء على اهتماماتهم وجميل حرصهم على اغتنام أوقاتهم وعلو هممهم ، مُشيراً إلى افتخار تُنومة بهم جميعاً ، ومثمناً لهم تلك المسيرة وضرورة العمل الجاد على سرعة تحقيق فكرة النادي معلناً عن تبرعه للنادي عند افتتاحه بمبلغ عشرة آلاف ريال .

وكانت المداخلة الثانية للأديب الأستاذ الشاعر / سعيد بن علي الطنيني الذي وجه الشكر والتقدير للفرسان الذين يُعدون جزءاً من عماد الوطن ، وأبدى فرحه وابتهاجه بوجود النواة الإيجابية الفاعلة لنادي الفروسية المطلوب ثم تحدث في أسلوبٍ أدبيٍ عن بعض أوصاف الخيل التي تستخدم في اللغة العربية كالغراء والعصماء والمُحجلة ونحوها .
وفي ختام اللقاء قام الدكتور أبو عرَّاد بتسليم المشاركين شهادات الشكر والتقدير ، كما قام الفارس المهندس ماجد محمد فايز بتقديم درع تذكاري للدكتور صالح أبو عراد ، وتم التقاط الصور التذكارية بهذه المناسبة .




